الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
82
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
حدثنا فرات بن إبراهيم ، قال : حدثنا عبيد بن كثير ، قال : حدثنا محمد بن مروان ، قال : حدثني عبيد بن يحيى بن مهران العطار ، قال : حدثنا محمد بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - في قول اللَّه - عز وجل : « صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ، غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ولَا الضَّالِّينَ » ، قال : شيعة علي - عليه السلام - الذين أنعمت عليهم بولاية علي بن أبي طالب - عليه السلام لم يغضب عليهم ولم يضلوا . وفي من لا يحضره الفقيه ( 1 ) : وفيما ذكره الفضل من العلل ، عن الرضا - عليه السلام - أنه قال : « صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ » ، توكيد في السؤال والرغبة ، وذكر لما قد تقدم من نعمه ، على أوليائه ، ورغبة في مثل تلك النعم . « غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ » ، استعاذة من أن يكون من المعاندين الكافرين المستخفين به وبأمره ونهيه . « ولا الضالين » ، اعتصام من أن يكون من الذين ضلوا عن سبيله ، من غير معرفة . وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا . وفي مجمع البيان ( 2 ) : وقال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله : ان اللَّه تعالى ، منّ عليّ ، بفاتحة الكتاب - إلى قوله - « غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ » ، اليهود . « ولَا الضَّالِّينَ » ، النصارى . وفي كتاب الاحتجاج ( 3 ) ، للطبرسي - رحمه اللَّه : وروينا بالأسانيد المقدم ذكرها ، عن أبي الحسن العسكري - عليه السلام : ان أبا الحسن الرضا - عليه السلام - قال : ان من تجاوز بأمير المؤمنين ، العبودية ، فهو من « المغضوب عليهم » ومن
--> 1 - من لا يحضره الفقيه 1 / 204 ، عيون الأخبار 2 / 107 ، ح 1 . 2 - مجمع البيان 1 / 31 . 3 - الاحتجاج 2 / 233 .